العلامة المجلسي

23

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول

بالمجمع عليه ، فإنّ المجمع عليه لا ريب فيه » ونحن لا نعرف من جميع ذلك إلّا أقلّه ولا نجد شيئا أحوط ولا أوسع من ردّ علم ذلك كلّه إلى العالم عليه السّلام وقبول ما وسّع من الأمر فيه بقوله عليه السّلام : « بأيّما أخذتم من باب التسليم وسعكم » . وقد يسّر اللّه - وله الحمد - تأليف ما سألت ، وأرجو أن يكون بحيث توخّيت فمهما كان فيه من تقصير فلم تقصر نيّتنا في إهداء النصيحة ، إذ كانت واجبة لإخواننا وأهل ملّتنا ، مع ما رجونا أن نكون مشاركين لكلّ من اقتبس منه ، وعمل بما فيه في دهرنا هذا ، وفي غابره إلى انقضاء الدنيا ، إذ الربّ جلّ وعزّ واحد والرسول محمّد خاتم النبيّين - صلوات اللّه وسلامه عليه وآله - واحد ، والشريعة واحدة وحلال محمّد حلال وحرامه حرام إلى يوم القيامة ، ووسّعنا قليلا كتاب الحجّة وإن لم نكمّله على استحقاقه ، لأنّا كرهنا أن نبخس حظوظه كلّها .